بنحب الناس فعلًا، لكن مش دايمًا بنعرف نوصل لهم الحب بالطريقة اللي هم محتاجينها. ممكن أكون شايف نفسي بعمل كل حاجة عشانك، وإنت في نفس الوقت حاسس إني مش مهتم بيك. وده مش بالضرورة معناه إن واحد فينا بيكدب، لكن ممكن ببساطة إن كل واحد فينا بيتكلم لغة مختلفة في الحب.
في شخص كلمة حلوة وتقدير صادق يفرقوا معاه جدًا، وشخص تاني الكلام ما يكفيهوش، لكن لما تقعد معاه وتديه وقتك واهتمامك يحس إنه مهم عندك. وفي شخص بيحس بالحب لما تساعده وتشيل عنه حاجة، وشخص تاني الهدية البسيطة بتفرق معاه لأنها بتقول له: إنت كنت في بالي، وفي ناس القرب واللمسة بيكونوا بالنسبة لهم طريقة أساسية للإحساس بالمودة والأمان.
وده مش بيظهر بس في العلاقات العاطفية، لكن في الصداقة كمان. ممكن يكون عندك صاحب مش بيتكلم كتير ولا بيسأل كل يوم، لكن أول ما تحتاجه تلاقيه جنبك؛ بالنسبة له دي طريقته في الحب. وصاحب تاني ممكن كل اللي يفرق معاه إنك تسأل عليه وتقعد معاه شوية. فالأول ممكن يقول، أنا عمري ما اتأخرت عنه، والتاني يقول، بس هو مبقاش بيسأل عليا. الاتنين ممكن يكونوا بيحبوا بعض فعلًا، لكن كل واحد بيوصل الحب بطريقة مختلفة.
وعشان كده مهم نسأل نفسنا: أنا بعبر عن الحب بالطريقة اللي الشخص التاني محتاجها، ولا بالطريقة اللي أنا متعود عليها؟
وممكن المشكلة كمان تكون إننا بنفترض إن اللي بيحبنا لازم يعرف احتياجاتنا من غير ما نتكلم. فنزعل من صاحبنا لأنه ما اتصلش، أو من شريكنا لأنه ما ساعدناش، من غير ما نقول أصلًا إيه اللي بيخلينا نحس بالاهتمام.
التواصل الصحي مش إنك تستنى اللي قدامك يخمن احتياجك، لكن إنك تساعده يعرفك: أنا بحس بالاهتمام لما تعمل كذا.
وفي نفس الوقت، لغات الحب مش قوانين ثابتة. الإنسان ممكن يحب أكتر من طريقة، واحتياجاته ممكن تتغير حسب الظروف والمرحلة. الفكرة مش إننا نحط بعض في خمس خانات، لكن إننا نستخدمها عشان نفهم بعض بشكل أحسن.
والأهم إن الحب مش مجرد إحساس جوايا. الحب محتاج يتحول لحاجة الشخص التاني يقدر يشوفها ويحسها. ممكن أكون بحبك جدًا، لكن لو طريقتي في التعبير مش بتوصلك، ممكن تفضل حاسس إنك مش محبوب.
عشان كده السؤال مش بس، أنا بحبك؟
السؤال الأهم، هل الحب اللي جوايا بيوصلك فعلًا؟
فكر في شخص قريب منك، شريك، صاحب، ابن، أو حد من أهلك، واسأل نفسك:
لو هو قال، أنا بحس إنك بتحبني لما…… تفتكر هيقول إيه؟ وهل دي فعلًا الطريقة اللي إنت بتوصل له بيها حبك؟
ملخص من كتاب لغات الحب الخمس لـ جاري تشابمان
