Inside Our Home

A house of recovery

بيت يهوذا ... بداية التغيير

المكان اللي بدأت فيه حياة شاول الجديدة

Scripture
“فنَهَضَ شَاوُلُ عَنِ الأرْضِ، وَعِنْدَمَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ، لَمْ يَقْدِرْ أنْ يَرَى شَيْئًا. فَأمسَكُوهُ بِيَدِهِ وَاقتَادُوهُ دَاخِلَ دِمَشقَ. 9وَلمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ لَمْ يَقْدِرْ أنْ يُبصِرَ، وَلَمْ يَأْكُلْ أوْ يَشْرَبْ شَيْئًا. 10وَكَانَ فِي دِمَشقَ تِلْمِيذٌ اسْمُهُ حَنَانِيَّا، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ فِي رُؤيَا: يَا حَنَانِيَّا. فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَبُّ. 11فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: انْهَضْ وَاذْهَبْ إلَى الطَّرِيقِ المُسَمَّى الزِّقَاقَ المُسْتَقِيمَ، وَاسألْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَرسُوسَ اسْمُهُ شَاوُلُ، فَهُوَ هُنَاكَ يُصَلِّي. 12وَقَدْ رَأى فِي رُؤيَا رَجُلًا اسْمُهُ حَنَانِيَّا دَاخِلًا وَوَاضِعًا عَلَيْهِ يَدَيهِ، لِكَي يَرَى ثَانِيَةً. 13فَأجَابَ حَنَانِيَّا: يَا رَبُّ، سَمِعْتُ مِنْ أشخَاصٍ كَثِيرِينَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعتُ عَنْ كُلِّ الفَظَائِعِ الَّتِي فَعَلَهَا بِمُؤْمِنِيكَ المُقَدَّسِينَ فِي مَدِينَةِ القُدْسِ. 14وَقَدْ جَاءَ إلَى هُنَا وَمَعَهُ تَفْوِيضٌ مِنْ كِبَارِ الكَهَنَةِ لاعتِقَالِ كُلِّ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِاسْمِكَ. 15لَكِنَّ الرَّبَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ! فَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ أدَاتِي المُختَارَةُ لِيَحْمِلَ اسْمِي أمَامَ جَمِيعِ الأُمَمِ، وَأمَامَ المُلُوكِ، وَأمَامَ بَنِي إسْرَائِيلَ. 16وَأنَا سَأُرِيهِ كُلَّ مَا يَنْبَغِي أنْ يُعَانِيَهُ مِنْ أجْلِ اسْمِي. 17فَذَهَبَ حَنَانِيَّا وَدَخَلَ البَيْتَ وَوَضَعَ يَدَيهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: أيُّهَا الأخُ شَاوُلُ، أرْسَلَنِي إلَيْكَ الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي طَرِيقِكَ إلَى هُنَا. أرْسَلَنِي لِكَي تَرَى ثَانِيَةً وَتَمْتَلِئَ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ. 18فَسَقَطَتْ فَوْرًا مِنْ عَيْنَيْهِ أشيَاءُ كَأنَّهَا قُشُورٌ يَابِسَةٌ، فَاسْتَرْجَعَ بَصَرَهُ، وَقَامَ وَاعتَمَدَ. 19وَبَعْدَ أنْ تَنَاوَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ، استَعَادَ قُوَّتَهُ. وَبَقِيَ شَاوُلُ بَعْضَ الوَقْتِ مَعَ التَّلَامِيذِ فِي دِمَشقَ”
أعمال الرسل ٩: ٨–١٩

فيه لحظة في حياة كل واحد فينا بيكتشف فيها إنه كان ماشي في طريق وهو واثق إنه عارفه، وفجأة مبقاش شايف قدامه حاجة. ساعتها السؤال مش هعمل إيه؟، السؤال الأصعب: أنا مستعد أقبل إن حد يمسك إيدي؟. لما مبقاش عارف أكمل منين شاول كان رايح دمشق وهدفه واضح في دماغه: يقبض على أتباع المسيح. كان ماشي بقوته وبقناعته وبتفويض في إيده. وفي الطريق جاله نور وصوت، وقام من الأرض وهو مش شايف حاجة. اللي كان رايح يمسك الناس بإيده، بقى محتاج حد يمسكه هو من إيده ويوديه المدينة. تخيل الراجل ده وهو بيتجر زي الطفل في نفس الشوارع اللي كان داخلها بهيبته. وأنا فاكر لحظات كتير من النوع ده في رحلة التعافي. كنت بقول لنفسي إني مسيطر، وإني أقدر أبطل وقت ما أحب، وإني مش محتاج حد. وفضلت كده لحد ما جت لحظة اكتشفت فيها إن محاولاتي لوحدي مش كفاية، ومبقاش قدامي طريق واضح. واللحظة دي موجعة، بس هي بالظبط اللي بتبدأ منها الحكاية الحقيقية. الاعتراف ده مش ضعف ومش معناه إن قيمتي راحت. ده أول مرة أشوف فيها حقيقتي من غير غطا. التلات أيام اللي ربنا مسابهمش فاضيين الكتاب بيقول إن شاول فضل تلات أيام مش بيشوف ولا بياكل ولا بيشرب. أيام صمت وانتظار وضلمة. ومع كده، الآية ١١ بتقول عنه جملة صغيرة وقوية: فهو هناك يصلي. يعني الأيام دي مكانتش فراغ، كان فيها شغل حاصل جوه الراجل. وفي التعافي فيه أيام زي دي. مبقاش فاهم كل حاجة، ومش قادر آخد خطوات كبيرة، وكل اللي أقدر عليه إني أقعد مكاني. والإغراء وقتها إني أملا الفراغ بأي حاجة: أنعزل، أو أهرب، أو أرجع للقديم عشان أخلص من الإحساس. بس شاول بيعلمني إن فيه انتظار بيكون صلاة، وإن الظلمة مش معناها إن ربنا غايب. ومن غير ما أنتظر لوحدي: ربنا كان بيجهز حنانيا في نفس الوقت، قبل ما شاول يطلب. بيت يهوذا: مكان فيه ناس شاول كان في بيت يهوذا، على الزقاق المستقيم. الكتاب مبيحكيش عن يهوذا ده حاجة، لكنه بيقول إن فيه بيت استقبل راجل ضعيف وأعمى ومش عارف يعمل إيه. يعني مفيش حد بيتعافى في الهوا. فيه ناس وأماكن بتشيلنا في الأوقات اللي مبنقدرش نمشي فيها. وأنا محتاج أسأل نفسي: مين بيت يهوذا في حياتي؟ مين المكان أو الشخص الأمين اللي لما بتعب أروحله؟ ممكن يكون مرشدي، أو واحد من المجموعة، أو أخصائي، أو حد في الكنيسة. والمهم إني مكونش متعود أقعد في الضلمة لوحدي لأني فاكر ده قوة. حنانيا: لما المساعدة تيجي من حد مش متوقعه حنانيا اتخض لما ربنا قاله يروح لشاول. وكان عنده سبب: الراجل ده اضطهد المؤمنين، ومعاه تفويض لاعتقال ناس زيه. وقال لربنا بصراحة اللي في قلبه، والمقطع مش بيعتبر ده عيب. بس ربنا قاله اذهب. ولما حنانيا وصل، أول كلمة قالها: أيها الأخ شاول. أخ. مش يا مضطهد ولا يا اللي عملت. حط إيده عليه وقاله ربنا بعتني عشان تشوف وتمتلئ بالروح. والغريب إن شاول احتاج مساعدة واحد من الناس اللي كان بيضطهدهم. ده بيسألني سؤال محرج: أنا لما حد مش مريحني يقدملي نصيحة، بسمعه ولا بدافع؟ ساعات بنرفض مساعدة حقيقية لأن اللي بيقدمها مش بنحبه، أو لأنها جاية من ناحية مكناش متوقعينها، أو لأن كبريائينا مش عايز يقبل. بس برضه مش معنى كلامي إني أصدق أي حد. الأمان مطلوب، والتمييز مهم، وفيه ناس لازم أحط لهم حدود. لكن لما ألاقي حد أمين، مش لازم أقفل الباب في وشه عشان صورتي. حاجة سقطت من عينيه الآية ١٨ بتقول إن حاجة زي القشور سقطت من عين شاول وبعدها رجع يشوف. مفيش تفسير للحاجة دي، بس الصورة واضحة: فيه حاجات بتغطي عيني، وبتسقط لما أستقبل مساعدة. والقشور دي في التعافي ممكن تبقى تبريراتي، وكبريائي، وصورتي عن نفسي، وفكرتي إني مش محتاج حد. وبتسقط مش بالجهد، بتسقط لما أسمح لحد يحط إيده عليا. وبعدها شاول قام واعتمد وتناول بعض الطعام فاستعاد قوته. لاحظ الترتيب: اتساعد، وقام، وأكل. الحاجات الأساسية البسيطة اللي كان محتاجها: عيونه، وأكل، وناس. ومكانش لازم يفهم كل اللي جاي. بقي مع التلاميذ شوية الوقت، يعني دخل مجموعة بدل ما يفضل لوحده. مش لازم أشوف الطريق كله شاول مكانش يعرف إن ربنا هيستخدمه قدام الأمم والملوك. ولا عرف إيه المعاناة اللي قدامه. اللي كان يعرفه إنه محتاج النهارده حد يمسك إيده. ومن هنا بدأت الحياة الجديدة، من خطوة صغيرة: قبل المساعدة. وأنا كمان مش مطلوب مني أعرف هتغير إزاي بالكامل، ولا أحل كل حاجة النهارده. المطلوب إني أبطل أنكر احتياجي، وأقبل إيد تتمد لي، وأمشي الخطوة اللي قدامي.

Practical step

اسأل حد أمين في رحلة تعافيك: إيه الحاجة اللي شايفها فيا وأنا مش واخد بالي منها؟ واسمعه للآخر من غير ما تدافع، وبعدها قوله شكرا.

Discussion
  1. ١. إمتى اكتشفت إن محاولاتك لوحدك مش كفاية؟
  2. ٢. إيه الأفكار والمشاعر اللي بتبان جواك لما حد يعرض عليك المساعدة؟
  3. ٣. إزاي تفرق بين المساعدة الأمينة والتدخل اللي ممكن يأذيك؟
  4. ٤. مين بيت يهوذا في حياتك: الشخص أو المكان اللي ترجعله وقت ما تتعب؟
  5. ٥. إيه القشور اللي ممكن تكون مغطية عينك دلوقتي، وإيه اللي ممكن يخليها تسقط؟
Just for today

مش لازم أعرف كل حاجة ولا أواجه كل حاجة لوحدي. هعترف باحتياجي وأقبل المساعدة وآخد الخطوة اللي قدامي.

Prayer

يا رب، ساعدني أشوف نفسي بجد وأعترف باحتياجي من غير خجل. علمني أقبل المساعدة بتواضع وحكمة، ومخليش كبريائي أو خوفي يمنعني. أرشدني للناس الأمناء اللي حطيتهم في طريقي، واديني استعداد أمشي معاك خطوة بخطوة، حتى لو مش شايف الطريق كله. آمين.