Today's reflection
لما تتعب… كَلِّم أبوك

“لَكِنْ عِنْدَمَا تُصَلِّي، ادخُلْ إلَى غُرفَتِكَ وَأغلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إلَى أبِيكَ فِي السِّرِّ. وَأبُوكَ الَّذِي يَرَى مَا يَحْدُثُ فِي السِّرِّ، سَيُكَافِئُكَ. 7وَعِنْدَمَا تُصَلُّونَ، لَا تَنْطُقُوا بِكَلِمَاتٍ بِغَيرِ فَهْمٍ كَمَا يَفْعَلُ عَابِدُو الأوْثَانِ، فَهُمْ يَظُنُّونَ أنَّ صَلَوَاتِهِمْ سَتُستَجَابُ بِسَبَبِ كَثْرَةِ كَلَامِهِمْ. 8لِذَلِكَ لَا تَكُونُوا مِثْلَهُمْ، لِأنَّ أبَاكُمْ يَعْرِفُ مَا تَحتَاجُونَ إلَيْهِ حَتَّى قَبْلَ أنْ تَطْلُبُوهُ مِنْهُ. 9لِذَلِكَ صَلُّوا كَمَا يَلِي: أبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، 10لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، فَتَكُونَ مَشِيئِتُكَ، هُنَا عَلَى الأرْضِ كَمَا هِيَ فِي السَّمَاءِ. 11أعْطِنَا اليَوْمَ خُبْزَنَا كَفَافَ يَوْمِنَا، 12وَاغفِرْ لَنَا خَطَايَانَا، كَمَا غَفَرْنَا نَحْنُ أيْضًا لِلَّذِينَ يُسِيئُونَ إلَينَا. 13وَلَا تُدْخِلنَا فِي تَجْرِبَةٍ، بَلْ أنقِذْنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لِأنَّ لَكَ المُلْكَ وَالقُدرَةَ وَالمَجْدَ، إلَى أبَدِ الآبِدينَ. آمِينَ. 14لِأنَّكُمْ إنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ أيْضًا. 15لَكِنْ إنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلآخَرِينَ زَلَّاتِهِمْ، فَلَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ أبُوكُمْ زَلَّاتِكُمْ.”متى 6: 6–15
لما المسيح علّم الصلاة، كان بيصحح مفهوم مهم جدًا عن علاقتنا بربنا. هو مش بيعلّمنا كلمات نحفظها ونكررها، لكنه بيفتح لنا باب لعلاقة حقيقية مع الآب. لما يقول أبوك الذي في الخفاء، فهو بيأكد إن الصلاة مش استعراض، ومش محاولة إني أظهر قدام ربنا بصورة معينة. أنا داخل قدام أب يعرفني كويس، ويعرف احتياجي حتى قبل ما أتكلم. وعشان كده الصلاة مش إني أشرح لربنا حاجة هو مش عارفها، لكنها فرصة إني أكون صادق قدامه. ممكن أكون خايف، تعبان، غضبان، مش فاهم، أو حتى مش عارف أقول إيه. وربنا مش محتاج مني كلام مرتب علشان يسمعني. هو عايز قلب حقيقي ييجي له زي ما هو. وده مهم جدًا في التعافي، لأن الإدمان بيعلّم الإنسان يخبي. يخبي خوفه وضعفه واحتياجه، وأحيانًا يوصل إنه يخبي حتى عن نفسه اللي بيحصل جواه. لكن المسيح بيعلمني عكس ده. بدل ما أخبي، أتكلم. بدل ما أهرب من اللي جوايا، أجيبه قدام ربنا. ولما أصلي لتكن مشيئتك، أنا مش بطلب من ربنا يحقق اللي أنا عايزه وخلاص، لكن بتعلم أسيب له القيادة. ودي نقلة مهمة في التعافي، لأن الإرادة الذاتية ممكن تخليني أتعامل مع الصلاة كوسيلة علشان أضغط على ربنا يغيّر الظروف. لكن الصلاة الحقيقية بتغيّر موقفي أنا وسط الظروف. وبعدين يقول: أعطنا اليوم خبزنا الذي نحتاج إليه. كأنه بيرجعني لليوم اللي أنا عايشه دلوقتي. مش مطلوب مني أشيل بكرة كله على كتفي. ربنا يديني احتياج النهارده، وأنا أعيش النهارده بأمانة. وفي النهاية بنطلب: أنقذنا من الشرير. يعني أنا بعترف إني محتاج حماية، ومحتاج أعرف نقاط ضعفي، ومحتاج أبعد عن الطرق اللي ممكن ترجعني للقديم. الصلاة هنا مش هروب من الواقع، لكنها مواجهة للواقع وأنا مش لوحدي. في التعافي، لما أتعلم أتكلم مع ربنا بصدق، أنا مش بابقى أضعف. بالعكس، أنا ببطل أعيش في السر، وببدأ أتعامل مع اللي جوايا قبل ما يتحول لسلوك.
اقعد عشر دقايق مع ربنا، وقوله بصراحة إيه أكتر حاجة مخوفاك أو متعباك النهارده.
مش هستخبى لما أتعب. هتكلم مع أبويا، وهطلب المساعدة لما أحتاجها.
أبويا السماوي، علمني أجيلك زي ما أنا، من غير تمثيل ولا خوف. لما أضعف ساعدني أتكلم بدل ما أهرب، وأطلبك وأطلب المساعدة بدل ما أخبي. اديني قوة النهارده وحمايتك النهارده. آمين.